السيد مهدي الرجائي الموسوي

63

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فأجاب العبّاس والألم الصارخ * قبل الجواب كان يجيب كيف أحيا ومن دماء أحبّائي * عفر الثرى نديٌّ خضيب إخوتي كلّهم على الأرض أشلاء * عليهم عصف الرياح هبوب أفيبقى في الغمد سيفي وهذي * زعقات الوغى بسيفي تهيب أنت بين العدا غريبٌ وأبقى * ساكناً إنّ ذاك وهمٌ غريب لك رمز الفداء عشتُ لأفدي * لك نفساً إلى الفداء تثوب يا أخي منك أطلب الإذن للموت * وبالحرب يُدرك المطلوب وتعالى من العطاشى نشيدٌ * مستثيرٌ تذوب منه القلوب وهناك الحسين قال وفي عينيه * دمعٌ من الفؤاد صبيب يا أخي هدّني بكاء اليتامى * وبكاء اليتيم لحنٌ مذيب فأت بالماء للصغار فقد أذواهم * الحزن والظما واللهيب منع الماء عن حريم رسول اللَّه * رهطٌ لدينه منسوب حرّموا منبع الفرات على السبط * ومن شاطئيه يُروى الذيب أحماة القرآن تفعل بابن الوحي * ما يستعيذ منه الصليب ما جناه الحسين حتّى تلاقيه * بحربٍ منها الرضيع يشيب حاربت آله بكلّ سلاحٍ * موحشٍ منه تستريب الحروب عطشٌ قاتلٌ وضغط مبيدٍ * وهُتاف مردٍ وفتكٌ عجيب والذي حزّ في فؤادي صراخ * لرضيع فؤاده مشعوب فابغ نهر الفرات واملأ سقاء * فعسى فيه للصغار نصيب ومضى يحمل السقاء إلى النهر * وللجيش في الشواطي وثوب ودّع السبط صنوه ببكاءٍ * منه حتّى صمّ الصخور تذوب كلّما همّ أن يفارقه نازعه * فيه قلبه المجذوب كيف يبقى حيّاً ويمضي أبو الفضل * إلى الموت إنّ ذاك غريب ورأى الجيش صولة الحبّ في الحرب * فللسيف ثورةٌ وهبوب تتلاشى الصفوف ذاك شمال * يتهاوى ضعفاً وذاك جنوب